|
كشف تقرير عن أن النساء
يتقاضين أجوراً تقل بنسبة نحو 22 في المائة عما يتقاضاه
نظراؤهن وأندادهن من الرجال، وأن النساء ما زلن في الخلف
يقتفين أثر الرجال في مكان العمل، والبنك والمزرعة ـ ففي
إفريقيا،
على سبيل المثال، تحصل النساء على نسبة واحد في المائة لا
أكثر من مجموع الائتمانات المقدمة إلى قطاع الزراعة.
ووفقا لتقرير للبنك الدولي ـ تعيش النساء اليوم، مقارنةً
بأمهاتهن وجداتهن، عمراً أطول وحياة أفضل. بيد أنه إذا لم
تتمكن النساء من استخدام ما يمتلكن من طاقات وقدرات
اقتصادية آمنة، فسوف تستمر الأسر المعيشية والبلدان في دفع
ثمن باهظ وفادح لهذا القصور.
منذ عام 1970، ارتفع متوسط عمر النساء المتوقع عند الميلاد
بنسبة 20 في المائة تقريباً في البلدان النامية، كما ضاقت
الفجوة العالمية بصورة ملموسة بين معدلات التحاق البنات
والبنين بالمدارس الابتدائية.
يقول ، نائب رئيس البنك الدولي لشؤون تخفيض أعداد الفقراء
وإدارة الاقتصاد: "إن تمكين المرأة من أسباب القوة
الاقتصادية ليس قضية تخص المرأة وحدها دون سائر البشر، بل
إن هذا التمكين هو قضية تنمية. فقصور الاستثمار في الفرصة
الاقتصادية للنساء يؤدي لا محالة إلى نمو اقتصادي يرسف في
أغلال التقييد والمحدودية فضلاً عن إبطاء وتيرة التقدم
الواجب تحقيقه في مجال تخفيض أعداد الفقراء".
وقالت ، المديرة في البنك الدولي المعنية بقضايا المساواة
بين الجنسين، "إن تمكين المرأة من الناحية الاقتصادية هو
اقتصاد يتصف بالحنكة والبراعة. فالاستثمارات في الطرق،
والطاقة، والمياه، والمستلزمات الزراعية، والخدمات
المالية، سوف تحقق معدلات أكثر ارتفاعاً للعائد والمردود
الاقتصادي في حالة تصميمها بالكيفية التي تحقق استفادة
النساء منها".
وللمساعدة على إطلاق العنان للطاقات الاقتصادية الكامنة
لدى النساء في البلدان النامية، شرع البنك الدولي في تنفيذ
خطة العمل بشأن المساواة بين الجنسين - بغرض تحقيق تضافر
الجهود مع شركاء التنمية لزيادة إنتاجية ومكاسب النساء
المنتجات وزيادة فرص وصولهن إلى الخدمات المالية الرسمية.
ومن شأن هذه الخطة أن تساعد النساء أيضا على البدء في
تنفيذ الأعمال التجارية الزراعية وتعزيز وصولهن إلى خدمات
البنية التحتية الضرورية مثل النقل، والمياه، والطاقة.
"تعد خطة العمل لدى البنك الدولي المعنية بالمساواة بين
الجنسين خطوة مهمة لتعزيز هذه المساواة بينهما في مجال لم
يحظ إلا بالنزر اليسير من الاهتمام في الماضي: ألا وهو
تمكين المرأة من أسباب القوة الاقتصادية"،.
وأشار التقرير إلى أن خطة العمل المعنية بالمساواة بين
الجنسين سوف تنطوي بصفة خاصة على منافع ومزايا بالنسبة
للنساء في بعض البلدان الأشدّ فقراً في العالم مثل
بنجلادش، إثيوبيا، غانا، كينيا، ليبيريا، موزامبيق،
باكستان، وتنزانيا. ويضطلع البنك الدولي بتقديم مساندة
لهذه البلدان من خلال المؤسسة الدولية للتنمية التي تقوم
بتقديم قروض بلا فوائد ومنح إلى أشدّ البلدان فقراً بهدف
تشجيع وتحفيز النمو الاقتصادي لديها، والحد من التباين
والتفاوت وعدم المساواة، وتحسين أوضاع المعيشة.
|