نزيهة الدليمي أول وزيرة في تاريخ العراق.. في ذمة الخلود

فراتية - خاص 

تلقى الكثير من العراقيين ببالغ الحزن خبر وفاة نزيهة الدليمي وهي أول وزيرة عراقية في تاريخ العراق والمنطقة، عن عمر يناهز 84 عاما، بعد معاناة استمرت نحو سبعة أعوام مع الشلل والمرض.
وكشفت مصادر مقربة من الوزيرة الراحلة أن "السيدة نزيهة الدليمي، أول وزيرة في تاريخ العراق، توفيت في ألمانيا عن عمر يناهز 84 عاما."
تعتبر الدكتورة نزيهة الدليمي أول وزيرة عراقية، وهي أحدى رائدات الحركة النسوية العراقية ومن المؤسسات لرابطة المرأة العراقية، ولدت الدكتورة نزيهة عام 1922 في بغداد ونشأت في عائلة ذات دخل متوسط تعيش في منطقة قريبة من باب المعظم في بغداد

درست الدكتورة نزيهة الابتدائية والمتوسطة في مدرسة تطبيقات دار المعلمات،ثم التحقت بالثانوية المركزية للبنات وفي عام 1941 1942التحقت بالكلية الطبية.
تعرفت لأول مرة بواسطة صديقتها على نشاط «الجمعية النسوية لمكافحة الفاشية والنازية».. وحضرت اجتماع الجمعية الذي حضرته 400 امرأة في عام 1945 م، وفيه تقرر تبديل اسم الجمعية الى رابطة النساء العراقيات وانتخبت نزيهة عضوة في الهيئة الادارية للجمعية التي كانت رئيستها عفيفة رؤوف. كانت الجمعية تقوم بنشاطات عامة لرفع مستوى المرأة وكذلك القيام بمكافحة الأمية بين النساء، واشتركت الجمعية في المؤتمر الأول للنساء العربيات والذي من قراراته تأسيس اتحاد نسائي من كل بلد عربي، وأكد المؤتمر على أهمية دور المرأة في النضال ضد الاستعمار والصهيونية.
في عام 1950 التحقت بمشروع لمنظمة الصحة العالمية وكان لجولاتها الفضل الكبيرفي التعرف على مشاكل النساء من مختلف الفئات فألفت أول كتاب لها باسم المرأة العراقية، ترأست الدكتورة نزيهة رابطة المرأة العراقية منذ تأسيسها في 1952 كما مثلت الرابطة لأول مرة في المؤتمر النسائي العالمي في كوبنهاكن 1953والذي فيه قبلت الرابطة كعضو في الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي، ومارست بجانب العمل النسوي العمل السياسي في العراق وتبوأت مواقع قيادية بجانب موقعها القيادي في الحركة النسائية. انتمت الدليمي الى الحزب الشيوعي العراقي عام 1948، وعينت في عام1959 كأول وزيرة في الجمهورية العراقية، بعد أن قبلت دعوة عبد الكريم قاسم مؤسس الجمهورية العراقية، لمنحها حقيبة البلديات في حكومته.
وبعد انتصار ثورة 14 تموز ناضلت ضد الارهاب والبطش وضد الحصار الاقتصادي من أجل عراق ديمقراطي فدرالي .
وكانت نزيهة جزء من الجهود التي تمخض عنها إصدار قانون الأحوال الشخصية في العراق عام 1959، ويعد القانون الأكثر تقدما في الشرق الأوسط من حيث الحقوق التي منحها للمرأة.
تركت نزيهة العراق منذ السبعينيات وتفرغت للنشاط النسوي في عدد من البلدان الأوربية، وظلت تعاني المرض منذ عام 2002 حتى وافتها المنية.


 

 

جميع الحقوق محفوظة لمجلة فراتية©2007