هل تقف الشهادة العلمية حجر عثرة أمام زواج المرأة ؟؟

تحقيق- دعاء القريشي

هل صحيح أن المرأة المتعلمة تدفع ثمن تعليمها بعدم تقدم احد للزواج منها؟ .. قد يكون ذلك امرا واقعيا ...فالكثير من الشباب العراقي عندما يرمون الزواج نجدهم يبحثون عن من هي ادنى منهم في التعليم والثقافة، واذا كانوا في احسن الأحوال قد سمحوا لأنفسهم بالزواج من الفتاة التي انهت دراستها الجامعية كحد اعلى، فانهم يرفضون فكرة مواصلة تعليمها لكي تحصل على شهادات عليا جملة وتفصيلا.. ومن ترغب بمواصلة تعليمها فعليها ومن دون أي شك دفع ثمن قرارها هذا..
اذ لا يزال موقف المرأة العراقية من الرجل العربي الشرقي عموما ومن العراقي خصوصا يراوح مكانه فهي ما زالت ترى انه يخشاها ويعمل لها ألف حساب ويفضل عليها ذات التعليم المتوسط أو الاقل لكي لا تعيره في يوم من الأيام أو أنها تكون مسلطة على مواضع الضعف في شخصيته، وكأنه يتصورها ستدخل في حرب معه لا ليتزوجان ويعيشان في كنف بيت واحد قوامه الحب والمودة والتضحية والاستقرار..
لماذا هذا حال اغلب الشباب العراقي؟.، وماذا عن الفتاة العراقية هل استطاعت التوفيق بين الاثنين ؟هل ستختار شهادتها أم زوج المستقبل اذا خيرها بينه وبين شهادتها والتي من المؤمل ان تكسبها قدرا من الثقافة والاحترام وطبعا المكسب المادي؟..
*تقول (شفق علي / طالبة ماجستير عربي) "انه ومع شديد الاسف هناك بعض الشباب الذين يصرون على عدم الزواج بفتاة تفني زهره شبابها داخل قاعات الامتحانات وبعد رحيل ربيع العمر تبدا بتفكير في الزواج وكأن الرجال كانوا على بكره ابيهم في انتظار ست الحسن والجمال التي لم تكتف بشهادتها المعلقة على الجدار لتضع شروطا غير عادية كي توافق على شريك العمر المنتظر، ايها الرجل حدد عن أي أنواع الحب تبحث هما خياران إما أن تكون باحثا عن أي أنثى تشغل حيزا في دفتر مواعيدك...تبيع لك الكلمات بغلاف أحمر، وتُنسى قبل أن تذكر، فاتجه الى آخر الرواق .. ستجد أكشاكا لبيع الإناث أما ان كنت تريد أنثى لا تُنسى تشغل تفكيرك وبوصلة الحياة في داخلك، فتوجه الى حيث الرقي والابداع والثقافة".
*ويقول (مهند الحسيني/مهندس ميكانيك) "لا ادري كيف يفكر بعض الرجال بفكرة عدم السماح لأنفسهم بالزواج من المرأة التي تفوقهم ثقافة أو علما أو شهادة دراسية.
أنا عن نفسي أتشرف بان تكون المرأة التي أحبها واختارها زوجة جامعية ومثقفة وعضوة فعالة في الكثير من المنتديات وهي تشارك في طرح الكثير من الأفكار والرؤى السياسية والاجتماعية والأدبية وما شابه.
ولكن لا بد من الاشارة الى أمر هام، وهو اذا كانت المرأة مثقفة بالفعل وهي أهلا للشهادة التي حصلت عليها.. ستعمل جهد الامكان على الحيلولة بين شهادتها وبين اشعار زوجها بانها اعلى منه شأنا ومكانة او ثقافة..
ولذلك فالقضية نسبية من رجل واخر ومن امرأة وأخرى..
وكل من لا يدخل ضمن دائرة التوازن العقلاني بهذه القضية فالجهل لا يعدو عنه".
*وتعتقد (رونق علي/طالبة جامعية) "انه أذا كان الرجل متخلف وجاهل فانه يحاول أن يداري هذا التخلف بعدم السماح للزوجة بأكمال دراستها أو تحصيلها العلمي، ولا اقول في مثل هذه الحالات الا (الله يساعد مثل هكذا نساء أو زوجات)".
*ويقول (محمد جواد كاظم/طالب دراسات عليا) "هذا كله نتيجة لتخلف المجتمع الذي نعيشه وبالتالي لا يوجد زواج ناجح اذا لم يكن هناك تقارب وانسجام ثقافي بين الاثنين، ولكون هذا النوع من الشباب متخلفا، فبالطبع سيبحث عن الفتاة المتخلفة او التي تكون ادنى من مستواه بقليل هذا في احسن الأحوال، ولكني بالوقت ذاته اعتقد ان مثل هذه الظواهر في حالة تراجع مستمر في المجتمع العراقي نتيجة للتطور الكبير الذي يشهده المجتمع".
*ويقول (سعد عبد الله/طالب جامعي) "انه من المفضل ان تكون الفتاة التي ارغب بالزواج منها على مستو تعليمي او ثقافة اقل مني، حتى لا ياتي اليوم الذي تعيرني فيه زوجتي بانها افضل او افهم واثقف مني.
ولكن اذا عشت الحب بالفعل مع الفتاة التي أتزوجها فاني سأتزوجها وان كانت أكثر مني ثقافة لان الحب وعلى ما اعتقد سيكون كفيلا بتذليل وتغييب كل هذه الفوارق".
ويقول (وسام حسين/طالب قانون) "انه يفضل عند الزواج ان يتزوج من فتاة لا تتجاوز شهادتها شهادة البكالوريوس، يعني بامكاننا القول أننا سنشعر في هذه الحالة بالتعادل، وهذه على ما اعتقد لها جذورها النفسية، لكن في الغالب دائما تفضل البنت الشاب الذي عنده شهادة عالية بينما الشاب على العكس".


 

 

جميع الحقوق محفوظة لمجلة فراتية©2007