|
في كل يوم يمر تتزايد معاناة
العراقيين من النازحين في الداخل للمناطق الأكثر أمنا
وكذلك المهاجرين الى الخارج طلبا للعيش والأمان. وتتوزع
المعاناة على هؤلاء بين العوز والغربة والمعاملة الخشنة،
وفقدان فرص العمل، والحرمان من ابسط الحقوق ومقومات الحياة
المهمة فضلا عن فقدانهم لكافة الاحتياجات الثانوية.
وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" عن الأوضاع
المأسوية لأطفال العراق، وأن أوضاعهم تتجه من سيء إلى
أسوأ، إذ يعاني هؤلاء الأطفال من نقص في الغذاء الأساسي
كالحليب وغيره من الأغذية، إضافة إلى تلوث ثلثي مصادر مياه
الشرب في العراق، وحذرت من انتشار الأمراض كمرض الكوليرا.
وقال مسؤول في اليونيسف إن وضع أطفال العراق يسوء، وأصبح
في بعض الحالات، أسوأ مما كان عليه قبل الحرب.
وأوضح مدير الحالات الطارئة في اليونيسف، دان تول، قائلاً:
إن وضع الأطفال اليوم أسوأ مما كان عليه قبل سنة،
وبالتأكيد أسوأ ما كان عليه قبل ثلاث سنوات.. والمؤشرات
الغذائية والمؤشرات الصحية تتغير نحو الأسوأ. بحسب الـCNN.
وأضاف أن ظروفهم بعد الحرب مباشرة كانت أحسن، إذ توفرت لهم
السبل الآمنة لتلقي الغذاء، لكنه أشار إلى أن الوضع تفاقم
مع تزايد العنف حيث منعت الأمهات والأطفال من الذهاب إلى
المدارس أو المستشفيات لتلقي العلاج بسبب ظروف انعدام
الامن.
وأوضح تول أنه عندما كان العراق يخضع للعقوبات الدولية بين
عام 1991 و2003، كان النظام العراقي السابق يوفر نظام سلة
غذاء للمواطن العراقي، غير أن نظام سلة الغذاء تفكك الآن
ولم يسع أي طرف لحمايته.
وأكد تول أن اليونيسف أبدت اهتمامها بعد تلقيها تقارير عن
حالة الأطفال العراقيين من اللاجئين الذين هجروا من
البلاد، موضحاً أن المنظمة لم تستلم أي تمويل حكومي أو رد
على طلبها نحو 41.5 مليون دولار للعمل في العراق في النصف
الثاني من سنة 2007.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن البعض يسعى جاهداً للمحافظة
على الحصانة عند الأطفال على وجه الخصوص، والوقاية من
أمراض مثل الحصبة وشلل الأطفال، معبراً عن خشيته من احتمال
انتشار مرض الكوليرا بسبب تلوث ثلثي مصادر المياه العراق.
الأمم المتحدة تسعى لإلحاق أطفال المهجرين بالمدارس
وفي سياق متصل دعت الأمم المتحدة لتوفير أموال طارئة
لمساعدة أطفال اللاجئين العراقيين على الالتحاق بالمدارس
في سوريا والأردن ومصر ولبنان ودول أخرى تستضيف الأسر التي
فرت من الحرب في العراق.
وطلب المفوض السامي لشؤون اللاجئين وصندوق الطفولة (
يونيسيف) التابعان للأمم المتحدة في نداء مشترك المانحين
بتوفير 129 مليون دولار لالحاق نحو 155 ألف طفل عراقي لاجئ
بالمدارس خلال العام الدراسي 2007/2008 بداية من نهاية شهر
أغسطس آب.
وقالت بييريت فو تي نائبة مدير مكتب اليونيسيف للبرامج
الطارئة، يجب اتخاذ إجراء ألان حتى يمكن للأطفال أن يذهبوا
الي المدارس عندما تبدأ الدراسة.
ويعيش أكثر من مليوني عراقي خارج البلاد التي غرقت في
العنف منذ غزتها القوات التي تقودها الولايات المتحدة
عام2003. بحسب رويترز.
وقالت المفوضية واليونيسيف ان من بين الفارين من العراق
نحو نصف مليون طفل في سن الدراسة وقدرة معظمهم على
الالتحاق بالمدارس في الدول المضيفة محدودة او منعدمة.
وقالت الوكالتان ان من بين 300 ألف طفل عراقي في سن
الدراسة فروا الى سوريا تمكن 33 ألفا فقط من الالتحاق
بالمدارس فيما يوجد في الأردن نحو 50 ألف صبى وفتاة عراقية
غير ملتحقين بمدارس.
وقطع العديد من الأطفال دراستهم ولا تستطيع بعض الأسر تحمل
مصاريف المدارس والزى المدرسي وتكاليف أخرى للدراسة.
واضافتا ان برامجهما ستساعد الأسر على تحمل هذه التكاليف
وان تستأجر أو تشتري حافلات لتوصيل الأطفال للمدارس
وتستأجر وتطور مباني المدارس للمساعدة على استيعاب مزيد من
الأطفال وتغطية رواتب أكثر من أربعة آلاف معلم جديد لتعليم
أكثر من 155 ألف طفل إضافي.
وقالت الوكالتان أن المدرسين والأخصائيين الاجتماعيين
بالمدارس سيتلقون أيضا تدريبا لمساعدتهم على التعامل مع
الاحتياجات الخاصة للأطفال العراقيين الذين عانى الكثير
منهم من صدمات.
وكان الأردن قد أعلن، أنه سيوفر لجميع الأطفال العراقيين
فرصة الالتحاق بالمدارس الأردنية. بحسب وكالة أصوات
العراق.
ونقل بيان المفوضية عن جودي شينغ هوبكنز، المفوضة المساعدة
لشؤون اللاجئين، نحن ممتنون للحكومة الأردنية لهذه البادرة
الإنسانية، فهذه الدول المضيفة تتحمل عبئا كبيرا في رعاية
ملايين الأطفال العراقيين، فهذا العدد الهائل قد أعاق
البنية التحتية لهذه الدول للتعامل مع كارثة بهذا الحجم.
ومن جانبها، قالت ، نائبة مدير مكتب اليونيسف لبرامج
الطوارئ، في البيان نفسه، إن اليونيسف تعتقد أن التعليم هو
عامل أساسي في جميع برامج الطوارئ لأنه يمكن أن يساعد في
إعادة الحياة إلى طبيعتها ويساعد الأطفال في تخطي الصعاب
النفسية وغيرها من أنواع عدم الاستقرار.
وتشير المنظمتان إلى أن نحو 33.000 طالب عراقي فقط من أصل
300.000 في سوريا يذهبون للمدارس بينما يتوجه نحو 19.000
إلى المدارس في الأردن ويوجد 50.000 آخرون خارج المدرسة.
وستعمل المفوضية واليونيسف مع وزارات التعليم في كل بلد
لدعم استيعاب عدد أكبر من الأطفال في المدارس وإعادة إدماج
الذين تركوا المدرسة، بحسب البيان.
|